الشيخ عزيز الله عطاردي

53

مسند الإمام الباقر ( ع )

قال قال : ما بعث اللّه نبيا من لدن آدم فهلمّ جرّا إلّا ويرجع إلى الدنيا فيقاتل وينصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام ثم أخذ أيضا ميثاق الأنبياء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : قل يا محمد « آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » [ 1 ] . 10 - عنه في رواية أبى الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها » أي طبع اللّه عليها فلا تعقل « وَلَهُمْ أَعْيُنٌ » عليها غطاء عن الهدى « لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها » أي جعل في آذانهم وقرا فلن يسمعوا الهدى ، وقوله : « وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ » فهذه الآية لآل محمد وأتباعهم [ 2 ] . 11 - عنه حدّثنى أبى ، قال : حدّثنى الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن نعمان الأحول ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، لما علقت حواء من آدم وتحرك ولدها في بطنها ، قالت لآدم ان في بطني شيئا يتحرّك ، فقال لها آدم : الّذي في بطنك نطفة منّى استقرّت في رحمك يخلق اللّه منها خلقا ليبلونا فيه ، فأتاه إبليس ، فقال لها كيف أنت ؟ فقالت له أما أنّى قد علقت ، وفي بطني من آدم ولد ، قد تحرك ، فقال لها إبليس أما أنك إن نويت ان تسميه عبد الحارث ، ولدتيه غلاما وبقي وعاش ، وإن لم تنو أن تسميه عبد الحارث مات بعد ما تلدينه بستة أيام . فوقع في نفسها مما قال لها شيء ، فأخبرت بما قال آدم ، فقال لها آدم قد جاءك الخبيث ، لا تقبلى منه فإني أرجو أن يبقى لنا ويكون بخلاف ما قال لك ، ووقع في نفس آدم مثل ما وقع في نفس حواء من مقالة الخبيث ، فلما وضعته غلاما لم يعش إلا

--> [ 1 ] تفسير القمي : 1 / 247 . [ 2 ] تفسير القمي : 1 / 249 .